مدونة كوب قهوه

مدونه من اجل البحث عن الحقيقه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاخوان والدومينو القطرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 19/09/2011

مُساهمةموضوع: الاخوان والدومينو القطرية   الثلاثاء يوليو 09, 2013 6:14 am

الاخوان والدومينو القطرية
حيدر الجراح


شبكة النبأ: لا يمكن النظر لما حدث في مصر بعيدا عما حدث في قطر.. كيف بدأت الحكاية؟
على ذمة الوكالات والمصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، يزور قطر احدى الشخصيات العسكرية التي لم تعرف هويتها حتى الان، وتقدم تعليمات الى امير قطر السابق عن كيفية تنحيه عن السلطة وتسليمها لابنه وولي عهده.
بعد تلك التسريبات للصحف ووكالات الانباء، ظهر من يؤكد ومن ينفي، وان الحكم في قطر باق على صورته التي عرفها الجميع، ولا تغيير في القيادة لهذه الجزيرة الخليجية الصغيرة.. ثم لما تاكدت تلك الاخبار، اصبح الحديث يدور عن ديمقراطية قطرية وعن تجربة فريدة في نقل الحكم والسلطة الى جيل شاب.
ما الذي قاله وفعله الامير الجديد بعد توليه الحكم القطري؟
انه ليس مع اي طرف ضد طرف اخر، وهو ضد الطائفية في البلدان العربية.. وقام بازاحة الرجل القوي في الامارة، حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية من مناصبه الرسمية السيادية ثم ازاحه من هيئة استثمار قطر، ولم يتوقف الامر عند هذا الحد، بل تم تسريب بعض الاخبار التي تتحدث عن ابعاد يوسف القرضاوي من قطر وتجريده من الجنسية القطرية، وتزامنت تلك الاخبار مع وصول القرضاوي الى مصر عن طريق تركيا.
كانت قطر البلد الوحيد في المنطقة الذي ساند انتفاضات الربيع العربي، وأثارت مساعداتها لحكم الاخوان المسلمين في مصر قلق دول الخليج التي تعتبر الجماعة تهديدًا محتملاً لسلطاتها.
وقدمت قطر قروضًا قيمتها 7.5 مليارات دولار لمصر منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وكان أغلب ذلك الدعم خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسي الذي انتخب في يونيو حزيران 2012. (وأن رفض الامير تقسيم الدول العربية على أساس طائفي ومذهبي يؤكد سياسة قطر التاريخية القائلة: إن دور قطر يجمع المختلفين ولا يفرق أبناء البلد الواحد أو يدعم فئة ضد أخرى).
وأزعج دعم قطر الصريح للمعارضين المسلحين في سوريا الولايات المتحدة وبعض الحلفاء العرب خشية وقوع الأسلحة التي تقدمها الدوحة للمقاتلين في أيدي متشددين من امثال القاعدة هناك.
ولعبت قطر في السابق دورًا محوريًا في دعم الانتفاضة المسلحة التي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي في 2011.
لقد أثار تولي الشيخ تميم السلطة في قطر عدة تكهنات بخصوص علاقته مع الاسلاميين، وكانت عدة تكهنات تشير الى انه ربما يتبنى سياسة أقل محاباة للإسلاميين بعد استبعاد الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني من منصبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية في أول تغيير وزاري يجريه الأمير.
ونقل احد التقارير عن جين كينينمونت خبيرة شؤون الخليج لدى معهد تشاتام هاوس البحثي في لندن قولها إن خطاب الشيخ تميم لدى توليه السلطة في 26 يونيو حزيران يشير إلى أنه ربما يرغب في إصلاح العلاقات بدرجة ما مع حكام الخليج.
وقال الشيخ تميم (لا نحسب على تيار ضد آخر) وهي عبارة اعتبر على نطاق واسع أن المقصود بها جماعة الإخوان المسلمين. واضاف أن قطر ستحافظ على التزاماتها تجاه التعاون العربي في إطار مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية.
بخصوص ما حدث في مصر مؤخرا، وهو بتاثير الدومينو القطرية التي اخذت احجارها بالسقوط في مصر وسيتبعها سقوط لاحجار اخرى، ربما في سوريا كما تناقلت الانباء مؤخرا عن مقاتلة قوات الصحوة السورية والجيش الحر لتنظيمات دولة العراق والشام الاسلامية.
يقول مايكل ستيفنز الباحث لدى المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن والمقيم في الدوحة إن
(قطر في وضع أطيح فيه بحليفها .. وبلغ احتمال فقدها لنفوذها في مصر مستوى حرجا).
وختم، ستيفنز: (الرياح تهب حاليا في اتجاه معين وتعين عليهم الابتعاد عن طريقها. أي شيء يمكنهم فعله الآن لإعادة ضبط العلاقات هو تحرك إيجابي).
وكانت صحيفة الفايننشال تايمز اللندنية نشرت مقالاً تشرح فيه تأثير تنحية الرئيس محمد مرسي على السياسة الخارجية القطرية، وتعتبر إزاحة مرسي من الرئاسة في مصر ضربة موجعة لقطر التي راهنت على الإخوان المسلمين.
ويذكر كاتب المقال أن المراقبين كانوا يتخوفون على أمير قطر الجديد، وعمره 33 عاماً، من تقلبات المنطقة، لكنهم لم يكونوا يتوقعون أن يحدث ذلك خلال أسبوع فقط، حيث سقطت الحكومة التي يقودها الإخوان المسلمون في مصر.
فالدوحة، في رأيه، كانت مركزاً لدعم الإسلاميين في دول الربيع العربي. وقد منحت مساعدات بقيمة 8 مليارات دولار لمصر ما بعد مبارك، ولا بد أن تتأثر مصداقيتها بذهاب الرئيس محمد مرسي وحكومته. وأضاف كاتب المقال أن أمير قطر الجديد ألمح إلى ميله نحو الاعتدال في السياسة الخارجية، لكنّ المحللين يعتقدون أن أي تغيير في سياسة قطر الخارجية لابد أن يتم تدريجياً، لأن موقعها ترسخ بشكل كبير.
وعكس قطر، كانت دول خليجية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية غير مرتاحة لصعود الإخوان المسلمين في مصر، وهي الآن مستعدة لصب الأموال من أجل مساعدة السلطة البديلة، بحسب الكاتب.
وينقل كاتب المقال عن خبير اقتصادي قوله إن قطر أخطأت في تعاملها مع الوضع في ليبيا، وأخطأت في تعاملها مع الوضع في سوريا، وهي تخسر اليوم مليارات الدولارات التي صرفتها لحكومة محمد مرسي.
ما الذي حدث في مصر؟
قامت الثورات العربية تحت شعارات لعل ابرزها تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وحكم القانون، انها ثورات من اجل الخبز والكرامة الانسانية بالدرجة الاساس، لكن هذه الثورات وبعد نجاحها في تغيير الوجوه السابقة اصطدمت بما يمكن اعتباره علة الأنظمة الديمقراطية الحديثة وهي: العلاقة المتبدلة بين (الشرعية والشعبية)، الاولى تمنحها صناديق الاقتراع والثانية يمنحها الافراد في تجمعاتهم وتظاهراتهم.. وفي حالة مصر كانت المفارقة واضحة جدا للمتابع للاحداث في تلك الدولة.
اصبح مرسي رئيسا لمصر بعد انتخابات ديمقراطية حرة، واستطاع الجمع بين الشرعية والشعبية، لكن اعلاناته الدستورية المثيرة للجدل في العام الماضي، نزعت شرعيته باعتباره رئيسا لكل المصريين، رغم تراجعه عنها، لكن مجرد اصدارها أطاح بثقة شريحة واسعة من المصريين في حكمة قراراته وأبعاد حكمه.
ويتفق محللون على أن الاخوان المسلمين ساهموا في تسريع سقوطهم. واعتبر سلمان الشيخ المحلل لدى مركز بروكينز بالدوحة أن الاخوان المسلمين ومرسي (فشلوا بشكل كامل، ورغب المصريون في انقلاب وحصلوا عليه).
حتى أن الرئيس الاسلامي تعرض للنقد من حلفائه بسبب طريقته في حكم البلاد. وفي هذا السياق، قال محمد محسوب المسؤول في حزب الوسط الاسلامي القريب من الاخوان (الرئيس ماطل وجماعته اضاعت فرصة بناء قاعدة وطنية لعزل الثورة المضادة).
واضاف أن (المرشد يتحمل مسؤولية في سقوطه)، في اشارة الى مرشد الاخوان محمد بديع.
وزاد من تأجيج الغضب ضده من خلال العمل على صياغة دستور من قبل هيئة هيمن عليها الاسلاميون وقاطع اعمالها الليبراليون والاقباط. واستكملت اضلع مثلث فشل مرسي والاخوان من خلال عجزهم عن ايجاد حلول للازمة الاقتصادية وكسب ثقة مؤسسة الجيش القوية.
وقال المحلل ناتان براون: (صحيح أن الاسلاميين حصلوا على نتائج جيدة في الانتخابات وانهم واجهوا مشاكل مستعصية). واضاف: (لكن صحيح ايضًا أن مرسي والاخوان المسلمين ارتكبوا كل الاخطاء التي يمكن تخيلها، مثل الانقضاض على السلطة وعدم القدرة على نسج تحالفات مع الآخرين).
وتابع: (لقد نفروا حلفاء محتملين وتجاهلوا الغضب المتصاعد وركزوا (فقط) على تعزيز سلطتهم). واشارت مجموعة الاستخبارات الاميركية ستريتفور الى أن الجيش قام من جهته بدور في سقوط الرئيس الاسلامي.
وقالت إن(مرسي لم يسيطر فعليًا ابدًا على جهاز الحكم، وذلك يفسر من جهة بضعفه السياسي، ومن جهة أخرى بكون جماعة الاخوان المسلمين لم تكن جاهزة للحكم، ومن جهة ثالثة لأن الجيش لم يتركه يفعل ذلك". وتابعت مجموعة ستراتفور أن "العسكريين لم يكونوا يرغبون في أن تحل الفوضى، ولم تكن لديهم أي ثقة بالاخوان المسلمين وكانوا سعداء باجبارهم على التنحي عن الحكم).
وقد ذكر محمد البرادعي، في مقال نشر مؤخرا في مجلة «فورن بوليسي»: (لم تكن الثورة بهدف تغيير الأفراد بل لتغيير طريقة التفكير. لكن ما نراه الآن هو مجرد تغيير للوجوه، مع نفس النمط من التفكير كما كان الحال في عهد مبارك - بغطاء ديني على وجه الكعكة).
كان ذلك هو جوهر فشل مرسي الرئيس، فقد استسلم للسلطوية الإسلامية في دولة كانت ثورتها متنوعة جمعت أطياف المصريين. الدرس بالغ الأهمية بالنسبة للمنطقة؛ فمصر هي التجربة الأهم في الجمع بين الإسلام والحداثة الديمقراطية، والطريقة الوحيدة للتغلب على العنف الطائفي الدائر في سوريا وأماكن أخرى على المدى الطويل.
ونقلا عن الممثلة السامية آشتون أكد وزير الشؤون الأوروبية الليتواني ليسكفسيوس أن (الديمقراطية العميقة ليست فقط إجراء انتخابات والحصول على الأغلبية. إنها أكثر من ذلك بكثير: فهي نظام قضائي مستقل، ومجتمع مدني نشط، واحترام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، خاصة منها حرية التعبير. والديمقراطية في نهاية المطاف هي الإصغاء للمواطنين وتقديم تنازلات، من أجل ضمان الإصغاء للجميع، وليس الأغلبية فقط).
كيف نظر الاخوان المسلمون الى ما حدث؟
الدكتور جمال قرني القيادي في جماعة الاخوان أرجع أسباب الانقلاب العسكري إلى الرغبة في إجهاض المشروع الإسلامي، مشيرًا إلى أن (مصالح الداخل والخارج تلاقت من أجل إسقاط مرسي، رغم أن فترة حكمه تميزت بالديمقراطية، فلم يقصف قلمًا، ولم تغلق قناة ولا صحيفة، رغم اعترافه واعترافنا ببعض الإخفاقات، في حين أغلقت القنوات الإسلامية الآن، وأغلقت جريدة الحرية والعدالة، وجرت حملات اعتقالات واسعة في أوساط قيادات الإخوان والإسلاميين، بمجرد الإعلان عن بيان الانقلاب، وحاولوا التعتيم الإعلامي على الحشود التي تؤيّد الشرعية).
وأضاف أن ثمة أسباب أخرى وراء الانقلاب العسكري، بخلاف إجهاض المشروع الإسلامي، منها الرغبة في استمرار الفساد، وعدم تطهير مؤسسات الدولة. ودلل على ذلك بأن(من يقود الحركة هم الفلول، وليس الثوار)، مشيرًا إلى أن (الشباب سوف يندم، عندما يعلم أن من استفادوا من المشهد كله هم الفلول).
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 9/تموز/2013 - 29/شعبان/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehjutieyt.ba7r.org
 
الاخوان والدومينو القطرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة كوب قهوه :: الفئة الأولى :: القسم العام-
انتقل الى: