مدونة كوب قهوه

مدونه من اجل البحث عن الحقيقه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 «المواطنة»... منطلق الحل السياسي في عصرنا الحالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 19/09/2011

مُساهمةموضوع: «المواطنة»... منطلق الحل السياسي في عصرنا الحالي   الثلاثاء مايو 01, 2012 6:33 am

«المواطنة»... منطلق الحل السياسي في عصرنا الحالي

بحسب أحد المقيمين الأجانب، فإنه يعيش في منطقة في البحرين تصفها خارطة لديه من سفارته بمنطقة حمراء، بمعنى أنها منطقة تشهد نزاعاً أو صراعاً، وأن عليه أن يأخذ الحذر إذا تواجد فيها. هذه المنطقة الحمراء كبرت وتوسعت منذ العام الماضي، وأصبحت تمثل خارطة تشمل مناطق معظم الأهالي، ما يعني أن المناطق الهادئة هي تلك المسيجة أو الجديدة والبعيدة عن سكن الأهالي. وحالياً هناك جهود مستمرة تبذل لتطوير رصد ما يجري هنا وهناك وإصدار تحذيرات وتعليمات بعض الأحيان تكون مفصلة لمناطق النزاع الواجب الحذر منها، والمؤشرات التي يمكن اعتبارها كلوحات إعلانية تحذيرية، مثل تواجد سيارات رجال أمن أو مدرعات أو مجموعات شبابية. وباختصار، فإنه يمكن حتى إعداد ورش تدريبية وإصدار «دليل» يحمل خارطة وتعليمات ومصطلحات، وهذه كلها ربما ستحتاج إلى متخصصين للقيام بها.

والأسئلة التي يمكن طرحها هنا: هل تحتمل بلادنا كل هذا؟ إلى متى سيحتمل هؤلاء الذين ربما انجذبوا للعيش في بلادنا على أساس وداعة أهلها وحميميتهم؟ وإلى متى وكيف يتحمل الأهالي كل ما يحدث بصورة يومية؟

ربما يعتقد البعض بأن لديه الأجوبة، وهذا البعض قد يتمثل بجهة تصنف عدداً كبيراً جداً من أهالي البحرين بأنهم مجموعة مرتبطة بجهة خارجية، والحل بالنسبة إلى هذه الجهة جاهز... فالمرتبط بجهة خارجية «ليس مواطناً»، بل خائناً وعدواً يجب التعامل معه بطريقة تنتهي بالقضاء عليه من الوجود. وهذا المنطلق يمثل مصيبة على من يؤمن به، بل إنه حتى لو رجعنا إلى قاموس الشتائم والاتهامات التي يكيلها هذا البعض للآخرين فسنجد أن المثل الشعبي «من عاب استعاب» ينطبق عليه؛ لأن هذا البعض الذي يتهم الآخرين بتصرفات وممارسات ومقولات معينة أصبح الآن مثالاً حياً لما يتهم به غيره.

إنني من الذين يرون أن المشكلة لدينا ترتبط بجانب سياسي بحت، وإننا مازالنا نراوح مكاننا، وليس هناك حل سياسي واضح يعتمد مفهوماً عصرياً تقوم عليه كل بلدان العالم المتحضر، وهذا المفهوم ينطلق من اعتبار جميع أهل البلاد «مواطنين» لهم حقوق كاملة كما نصت عليها المواثيق الدولية، ولاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته البحرين وأصبح قانوناً محلياً (قانون رقم 56 لسنة 2006). ولأن الجميع «مواطنون» فإنه يتوجب أن يخضع جميع هؤلاء المواطنين - من دون أي استثناء - لقانون ملتزم بحقوق الإنسان، وجميعهم سواسية، بريئون من أي تهمة حتى تثبت إدانتهم في محكمة تلتزم بكل الضوابط الدولية المعروفة في عالم السياسة اليوم. ولأن الجميع «مواطنون» فلا يجوز التفريق بينهم في أي مجال من مجالات الحياة العامة؛ لأننا نتحدث عن وطن يملكه الجميع.

عندما ننطلق من هذا المفهوم العصري (المواطنة)، فإن بلادنا تنتقل من منطقة صراع يتطلب استخدام القوة للقضاء على الآخر، إلى منطقة حياة طبيعية تتواجد فيها قوى مجتمعية تتنافس ضمن إطار دستوري يحتمل وجود المعارضة السلمية، ويتم إدارة الخلاف السياسي في برلمان يمثل جميع المواطنين بصورة عادلة، بدلاً من إدارة الخلاف في الشوارع والسجون. بمعنى آخر، فإن المواطنة ليست مصطلحاً نظرياً، وإنما في عصرنا الحالي تعتبر نهجاً سياسياً متكاملاً يستطيع من يعتمد عليه أن يخرج بحلول سياسية مستمرة لبلاده.



منصور الجمري

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3524 - الثلثاء 01 مايو 2012م الموافق 10 جمادى الآخرة 1433هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehjutieyt.ba7r.org
 
«المواطنة»... منطلق الحل السياسي في عصرنا الحالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة كوب قهوه :: الفئة الأولى :: القسم العام-
انتقل الى: