مدونة كوب قهوه

مدونه من اجل البحث عن الحقيقه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مانديلا أيضاً ضد «التمييز»!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 19/09/2011

مُساهمةموضوع: مانديلا أيضاً ضد «التمييز»!    الإثنين فبراير 06, 2012 10:19 am

مانديلا أيضاً ضد «التمييز»!

لن يجد النواب الأربعون بالبرلمان، ومثلهم المعيّنون بالشورى، من شعوب العالم من يؤيدهم في رفض «مشروع تجريم التمييز»... لأنهم ببساطةٍ أعلنوا وقوفهم في الاتجاه الخاطئ من التاريخ!
التمييز في العالم أنواعٌ وأشكالٌ، في الهند كان استعماراً قائماً على الاستغلال الاقتصادي كما هو حال بقية المستعمرات. وفي الولايات المتحدة العريقة ديمقراطياً، كان تمييزاً عرقياً ضد الزنوج. وفي جنوب إفريقيا تم تشطير المجتمع اعتماداً على لون البشرة، فوُضِع البِيضُ على قمة الهرم العنصري. وهؤلاء جاءوا مهاجرين من هولندا وألمانيا وبريطانيا أساساً، بحثاً عن حياة أفضل، وهرباً من الاضطهاد الديني في القارة العجوز قبل عدة قرون.
جنوب إفريقيا لم تكن أرضاً بلا شعب، بل كانت تقطنها شعوب وقبائل قديمة قدم الأرض، وبشرة هؤلاء سوداء فوُضِعوا في أسفل الهرم العنصري. وما بينهما وُضع المهاجرون الآخرون من القارة الآسيوية، وإن كانوا مسلوبي الحقوق، ودون مرتبة المواطنة.
هذه التجربة العنصرية كان يحميها القانون والتشريعات التي يصدرها البيض، وكان العالم الخارجي يتفرّج لأنها دولةٌ تعيش بعيداً في طرف القارة الإفريقية. لكن هذه الدولة تقدمت علمياً، وتسلّحت بمخالب نووية فأصبحت تهدّد دول الجوار الإفريقي، وخاضت عدة حروب عدوانية ضدهم، وظلّ الغرب يناصرها ويقف ضد تطلعات شعب جنوب إفريقيا حتى مطلع الثمانينيات، كما في مواقف رونالد ريغان ومارغريت تاتشر.
ذكرت أمس أن المهاتما غاندي كان محامياً شاباً مغموراً، ولم يتحوّل إلى سياسي معروف إلا في جنوب إفريقيا بفعل سياسة التمييز العنصري. هذه السياسة القائمة على التطهير العرقي أو اللوني أو الديني، تتحوّل إلى مصدرٍ دائمٍ للاضطراب الداخلي والإقليمي، وتهدّد السلم الأهلي والعالمي.
في جنوب إفريقيا، بزغ أيضاً نجم نلسون مانديلا، المحامي الزنجي البسيط الذي حوّله النظام العنصري إلى مناضلٍ ثائرٍ ضد نظام «الابارتهايد». وتحوّل إلى أيقونةٍ عالميةٍ للأحرار والمناضلين الذين يقفون في الجانب الصحيح من التاريخ، بعد أن قضى 28 عاماً في سجون النظام العنصري، دون أن ينكسر أو يتراجع أو يلين.
مانديلا بشرٌ ولم يكن ملاكاً، حين تقرأ مذكراته يتحدّث بشوقٍ إلى زوجته، وبحنينٍ عن عائلته وأطفاله، وبحبٍ وصلابةٍ عن حقوق شعبه الذي ناضل من أجله. كانت الرؤية أمامه واضحةً، إما أن تعيش حراً أو عبداً، والطريق وعرٌ وشاقٌ وطويل. لم يخنه قلبه ولا عقله ولا ضميره، وظلّ وفياً للمبادئ الإنسانية فأحبّه كل أحرار العالم من مختلف القارات والأديان، ويكره ذكر سيرته الطغاة والعبيد.
البشر هم أدنى المخلوقات فهماً واستيعاباً للبديهيات. الحيوانات لا تظلم نفسها كما يفعل البشر. الحيوانات لا تميّز بينها على أساس لون بشرتها أو عرقها أو فصيلتها أو قبيلتها. الأديان لم تفلح كثيراً في إقناع هذا المخلوق الأخرق بأن البشر كلهم سواسيةٌ. حتى النوّاب – وأغلبهم من أحزاب إسلامية رسمية - الذين جيء بهم لوضع تشريعاتٍ تحفظ الحقوق وتمنع الظلم وتحفظ التوازن بين فئات وطبقات المجتمع، أصبحوا أدوات لتكريس المظالم ومنع القوانين المنصفة القائمة على العدل والمساواة.
المهاتما غاندي، الماديبا مانديلا، وحتى مارتن لوثر كنغ... وكل الدنيا تقف ضدكم أيها النواب والشوريون، حين أسقطتم قانون تجريم التمييز


قاسم حسين

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3439 - الإثنين 06 فبراير 2012م الموافق 14 ربيع الاول 1433هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehjutieyt.ba7r.org
 
مانديلا أيضاً ضد «التمييز»!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة كوب قهوه :: كشكول-
انتقل الى: