مدونة كوب قهوه

مدونه من اجل البحث عن الحقيقه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فلسطين وتضميد جراح الأمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 19/09/2011

مُساهمةموضوع: فلسطين وتضميد جراح الأمة    الخميس أكتوبر 20, 2011 7:30 am

فلسطين وتضميد جراح الأمة

أفردت صحيفة «الغارديان»، صفحتيها الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين لصورة كبيرة تختصر أفراح الفلسطينيين بعودة 477 من سجنائهم من «إسرائيل»، بحسب تقرير الـ «بي بي سي».
في الصورة يظهر أحد السجناء المفرج عنهم وقد امتطى صهوة جواد أبيض، ورفع بيده العلم الفلسطيني بُعيد خروجه من سجنه الإسرائيلي في مدينة القدس، بينما تحلََّق حوله عشرات الفلسطينيين الذين ارتسمت على وجوه معظمهم علامات الفرح والزهوِّ والانتصار.
أغلب الصحف الأخرى، احتلت صفحاتها الأولى أمس صور الجندي الأسير جلعاد شاليط، حيث أفردت مساحات واسعة لمواكبة الحدث بالخبر والتعليق والتحليل. وفي «التايمز» كتب دانيال فينكلشتاين أن صفقة تبادل السجناء تبعث برسالة خاطئة مفادها: «أسر الإسرائيليين هو السبيل إلى النجاح»! ونشر كاريكاتير ساخر يشير إلى أن الصفقة ضوء أخضر لأسر المزيد من الجنود!
وزيرة الخارجية الأميركية المرهفة المشاعر هيلاري كلينتون أعربت عن سرورها الكبير لانتهاء «محنة (الجندي البريء) جلعاد شاليط التي استمرت لفترة طويلة جداً». أما المتحدث باسم الخارجية مارك تونر فاعترف بأنهم أعربوا للحكومة الإسرائيلية عن قلقهم ومعارضتهم إطلاق بعض من شملتهم الصفقة... فالأميركان في موضوع الأسرى، وهو ملفٌ إنسانيٌ إلى حدٍّ كبير، أصبحوا أكثر إسرائيليةً من الإسرائيليين!
نيكولا ساركوزي أعرب عن سعادته الكبرى وفرحه الشديد لإطلاق شاليط، وقام بتهنئة نتنياهو. ورحّب مجلس الشيوخ الأفاضل في إيطاليا بإطلاق شاليط، فيما رحّبت روسيا بإطلاقه ومئات السجناء الفلسطينيين.
على الجانب العربي، شهدنا فرحاً شعبياً كبيراً بإطلاق سراح الفلسطينيين، وبينما خصّصت بعض الفضائيات المتعاطفة معهم الجزء الأكبر من تغطياتها لتناول الحدث، تجاهلته أغلب الفضائيات العربية الـ 800 وكأنه لم يكن.
في فلسطين المحتلة، استقبل الأسرى والسجناء المحرّرون استقبال الأبطال، سواءً في قطاع غزة أو الضفة الغربية، حيث أقيمت مهرجاناتٌ جماهيرية حاشدة، تخللها العديد من الخطب والخطباء.
إنها مرحلة الربيع العربي، الذي يشهد تفاعلاً كبيراً بين شعوب المنطقة، يتخطى الحدود والحواجز والتقسيمات. وكما حدث من تفاعلٍ وتبادلٍ للتجارب وتعميم الشعارات وطرق التعبير عن الرأي وتشابه مظاهر الاحتجاج على الظلم والاستبداد، فإن ما حدث على مستوى المقاومات كان أسبق وأعمق. حشود جماهيرية، واستعراضات حماسية، وأساليب خطابية تجدها أكثر تشابهاً هنا من أيِّ مكان آخر، فما تشاهده في فلسطين يذكّرك بما كنت تشاهده في بيروت على مدار سنوات. جيلٌ جديدٌ من المقاومات، وخطباء لم يبلغ أكثرهم الخمسين.
إنها فترة تغيرات كبرى، لن ينجو منها أحد، ولن تسلم من تداعياتها سفينة من السفن الجانحة. حتى الإسرائيليين حسبوها فعجّلوا بإتمام صفقة تبادل الأسرى وإطلاق السجناء. بلدٌ آخر في الشام أقال رئيس حكومته واستبدل مدير مخابراته، وبلدٌ آخر أعلن نيته متأخراً، تغيير الدستور للالتفاف على مطالب التغيير الذي لابد منه.
أجمل ما في الحدث الفلسطيني أنه أسهم في إعادة توحيد الصف الفلسطيني، ولو إلى حين، بعد طول فرقة وشتات. والأجمل منه ما يمكن أن يرمي به من طوق نجاةٍ للأمة في وجه من يعملون على تشتيت صفوفها وإلهائها بصراعات جانبية، طائفية ومذهبية، وتحريف بوصلة عدائها من «إسرائيل» إلى اتجاهات أخرى


قاسم حسين

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3330 - الخميس 20 أكتوبر 2011م الموافق 22 ذي القعدة 1432هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehjutieyt.ba7r.org
 
فلسطين وتضميد جراح الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة كوب قهوه :: الفئة الأولى :: القسم العام-
انتقل الى: