مدونة كوب قهوه

مدونه من اجل البحث عن الحقيقه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثورة وفرحنا "بيها" ... حذار نغرق فيها !!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 19/09/2011

مُساهمةموضوع: ثورة وفرحنا "بيها" ... حذار نغرق فيها !!   الخميس أكتوبر 20, 2011 5:02 am

في أول فبراير الماضي .. وفي الوقت الذي كانت فيه أركان نظام حكمه تهتز وجه الرئيس السابق حسني مبارك كلمة الى الشعب المصري أعلن خلالها عدم نيته الترشيح لفترة رئاسية جديدة لاهو ولا أحد أفراد أسرته وأنه سيبقى رئيسا حتى انتهاء فترة رئاسته في سبتمبر الذي مضي متعهدا بتسليم السلطة بما يضمن أمن واستقرار مصر..
في تلك الليلة بكت مصر تأثرا بكلمات مبارك.. ولا أبالغ إذا قلت إن غالبية الشعب المصري رحب ترحيبا شديدا بما اعلنه الرئيس السابق.. بل وكادت ثورة 25 يناير أن تنتهي إلى هذا الحل لولا ماحدث في اليوم التالي "موقعة الجمل" التي قلبت الأمور رأسا على عقب حيث ظن أصحابها أنه بذلك العمل يجاملون مبارك فاذا بهم مثل "الدبة التي قتلت صاحبها" من كثرة خوفها وحرصها عليه لتصبح تلك الموقعة أحد أهم أسباب اشتعال الثورة واستمرارها حتي إسقاط النظام!!
وفي 11 فبراير الماضي خرج اللواء عمر سليمان بصفته نائبا لرئيس الجمهورية ليعلن على لسان الرئيس مبارك تخليه عن مهام منصبه وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد!
والآن .... وبعد مرور تسعة اشهر على خروج الرئيس السابق من المشهد السياسي ... ماذا جرى في مصر؟؟! بل مالذي حدث لمصر؟! لقد تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بادئ الأمر بالبدء في نقل السلطة خلال ستة اشهر انتهت في سبتمبر الماضي ورغم ذلك لا تزال انتخابات مجلس الشعب تواجه مشاكل وعقبات .. أما الانتخابات الرئاسية لاتزال في علم الغيب !!
بعيدا عن نظرية الفلول.. مصر تعيش حالة من الجدل البيزنطي الذي لا أول له ولا آخر .. نتجادل في كل شيء وعلى لا شيء.. قوى سياسية متصارعة كل منها ينافس الآخر.. ورغم ذلك يتحالفان.. وهما مختلفان على طول الطريق وعملا بمقولة "مرغم اخاك لابطل " يتم التحالف فيما بينهما ظنا منهما ان هذا الأمر سيزيد من شعبيتهم ومكاسبهم السياسية.. والتحالف بين الوفد والإخوان وما آلت اليه الأمور من انقسام أكبر نموذج لمثل هذه الانتهازية!
وفي المقابل .. القوى السياسية تتهم المجلس العسكري بتعطيل المرحلة الانتقالية وتطالبه بتحديد جدول زمني لتسليم السلطة.. والمجلس من جانبه يوجه اللوم إلى تلك القوى نتيجة كثرة الضغوط التي تمارسها عليه.. والإعلام بدوره يردد كالبغبغاء دون ان يفهم لدرجة أن صحيفتين من الصحف اليومية الصباحية القومية نشرت كل منها في نفس اليوم مانشيت عكس الآخر.. المانشيت الأول يشير الى تراجع حدة الاحتجاجات على قانون الانتخابات بينما المانشيت الثاني يشير إلى تصاعد تلك الاحتجاجات!!
أما الأغلبية الصامتة... اقصد الشعب المصري فهو مشغول هو ايضا بالاحتجاجات الفئوية والاعتصامات والإضرابات وقطع الطرق.. وتعطيل العملية التعليمية.. وإضراب الأطباء وسائقي النقل العام.. كلهم لهم مطالب فالشعب كل الشعب يريد تحقيق مكاسب من الثورة حتى ولو افترش المواطن الرصيف ليعرض بضاعته.. هكذا ـ بكل اسف ـ اصبحنا!!
الانتهازية واستغلال الظروف .. اصبحت أكثر الطرق بالنسبة للبعض والبلطجة وفرض السيطرة هو الطريق الأقصر بالنسبة للبعض الآخر.
ووسط كل هذه الاحتجاجات خرجت أصوات تلعن ثورة 25 يناير لما سببته من تعطيل لمرافق الحياة.. فضلا عن الفوضى واعمال البلطجة والسرقة التي بلغت معدلاتها ارقاما قياسية بينما النخبة من احزاب وحركات وائتلافات مشغولة بما سوف تحصده من غنيمة الثورة .. اما حكومة الدكتور عصام شرف فهي حكومة مرتعشة مثلما وصفها الكثير وصارت مجرد حكومة لتعطيل الأعمال وليس تسييرها حسب مسماها والمجلس العسكري يتعامل مع الشعب الكترونيا على الإنترنت عبر بيانات مرقمة ومؤرخة فيما يلتقي على فترات مع عدد من الأحزاب ليناقش معها مستقبل مصر السياسي.
هذا هو المشهد العام داخل مصر من 11 فبراير يوم تخلى مبارك عن مهام منصبه.. حالة من التخبط والفوضى والانفلات.. والانتهازية.. والبلطجة تسيطر على مصر يصاحبها رغبة عند البعض في الانتفام والتشفي من رموز النظام السابق بينما لو سألت احدا منهم " مصر رايحه على فين ؟! " سيقول لك على الفور: " لا أدري؟؟ "!!
يوم سقوط نظام مبارك فرحنا بالثورة وهللنا لها خاصة بعد أن أشاد العالم بها ومنذ ذلك اليوم لم يسأل احد منا نفسه عن سر هوجة الثورات العربية التي اجتاحت المنطقة تباعا واسقطت انظمة مثل قطع الشطرنج وهناك انظمة اخرى في طريقها للسقوط.. هل الحس الثوري ارتفع فجأة عند العرب .. أما أن هناك أطرافا دولية تدعمها وتشحنها للانقلاب على الأنظمة الحاكمة.. وكلنا يتذكر حين طلب الرئيس الأميركي باراك اوباما من رئيس مصر في أوج الثورة أن يترك السلطة "NOW" يعني الآن ثم يخرج المتحدث باسم البيت الأبيض محذرا مبارك ولافتا انتباهه بأن "NOW" التي يقصدها اوباما تعني "NOW" .. يعني الليلة ياعمدة حسب ما اشترطت سناء جميل على صلاح منصور في فيلم "الزوجة الثانية " وكأن مصر مجرد مصنع او شركة حان وقت تغير إدارتها!!
انا لست من انصار نظرية المؤامرة.. ولكن مانعيشه الآن ومايحدث من حولنا في المنطقة يؤكد لكل عاقل أن هناك مؤامرة تستهدف المنطقة العربية وأن إغراقها في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار مسألة مقصودة لإضعاف تلك الدول وليس انتشالها من العبودية إلى الحرية كما يزعم البعض!!
إن مصر الآن تواجه منعطفا خطيرا.. اتمنى ان يدركه الشعب كل الشعب من مجلس عسكري.. وحكومة.. واحزاب.. وحركات وائتلافات ومواطنين.. الثورة نعم نجحت وأسقطت نظام مبارك وفرحنا بالثورة وهللنا لها لكن حذار ان نغرق في تفاصيلها كما هو حادث الآن.. دعونا نفكر في غد مشرق جديد يليق بمصر ومكانتها في الحضارة والتاريخ لأن مصر اهم عندي من أن اتشفى في رموز النظام السابق أو أن اشاهد رئيسا لمصر يدخل إلى قفص المحاكمة وهو على فراش المرض .. مصر أكبر من كل ذلك.

سامي حامد
كاتب مصري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehjutieyt.ba7r.org
 
ثورة وفرحنا "بيها" ... حذار نغرق فيها !!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة كوب قهوه :: الفئة الأولى :: القسم العام-
انتقل الى: