مدونة كوب قهوه

مدونه من اجل البحث عن الحقيقه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وزارة الصحة... هل تأذنون لنا بإجراء حملة تبرع؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 19/09/2011

مُساهمةموضوع: وزارة الصحة... هل تأذنون لنا بإجراء حملة تبرع؟    الإثنين سبتمبر 19, 2011 7:23 pm

وزارة الصحة... هل تأذنون لنا بإجراء حملة تبرع؟

من المقرر عالمياً، ووفق معظم دساتير دول العالم، بما في ذلك دستور مملكة البحرين، أن الدولة ملزمة بتوفير وسائل الوقاية والرعاية الصحية لرعاياها، فضلاً عن وجوب تكفل الدولة بتحقيق الضمان الاجتماعي اللازم لمواطنيها. وهذا ما أكد عليه دستور مملكة البحرين للعام 2002 في:
(1) المادة الخامسة التي جاء فيها «تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز... كما تؤمن لهم خدمات التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية، وتعمل على وقايتهم من براثن الجهل والخوف والفاقة».
(2) المادة الثامنة/ ج وقد جاء فيها: «لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج...».
وجاء ميثاق العمل الوطني مترجماً ومؤكداً على النصوص السابقة، حيث أفرد في الفصل المتعلق بالمقومات الأساسية للمجتمع نصوصاً تحمل مفهوم ذلك الالتزام، نذكر منها النصوص التالية: «تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين...»، «تؤمن الدولة للمواطنين خدمات التأمين الاجتماعي»، «تؤمن الدولة الرعاية الصحية وتعنى بالسياسة الصحية التي تعزز أهداف الصحة للجميع».
وبما أن دستور مملكة البحرين وميثاق العمل الوطني كانا نتيجة توافق الأمة «حكومة وشعباً» فيكون لهما القوة أو الصفة الإلزامية، لذا أخاطب وزارة الصحة بالآتي:
أولاً: لقد بلغ إلى علمكم أن مستشفى السلمانية (باعتباره المستشفى الوحيد الحكومي العام) بات عاجزاً ولسنوات مضت عن توفير الأسِرَّة المطلوبة للمرضى المقرر لهم الإقامة في المستشفى لإجراء عمليات جراحية أو لإجراء الفحوصات الضرورية اللازمة، أو لحاجتهم للعلاج اللازم، مما ترتب على ذلك اتباع نظام قيد المرضى تحت قائمة الانتظار الذي يطول لأيام عديدة. الأمر الذي آل إلى تفاقم حالات بعض المرضى أو أن يقضي بعضهم نحبه قبل إدخاله المستشفى، أو أن يوضع البعض الآخر ممن تستدعي حالاتهم الحرجة في زقاق عنبر الطوارئ الذي وصفه البعض «كمحجر لتجميع الجرحى في ميادين الحرب» بل هو أسوأ من ذلك حقاً لافتقاره لأبسط المعايير الصحية والرعاية المطلوبتين.
وكانت الحجة التي تتذرع بها إدارة المستشفى هي أن عدد الأسِرَّة المتوفرة غير كافية لاحتواء عدد المرضى المتزايد، خاصة بعد ارتفاع نسبة المواطنة المتجنسة.
إذاً ومما تقدم يمكن القول إن هناك نقص في الخدمات الصحية. وللأسف، إن هذا النقص ليس وليد الساعة، إنما كان لسنوات طويلة باقية في ذاكرة كل مواطن. وإن هذا النقص يُعد إخلالاً من قبل الدولة لالتزاماتها الجوهرية تجاه مواطنيها، ونقضاً لعهد تعهدت به بمقتضى الدستور والميثاق الوطني على نحو ما سبقت الإشارة إليه.
ثانياً: قد نفترض جدلاً أن نقص عدد الأسِرَّة، على نحو ما تقدم، مقترن بضيق المساحة المتوفرة في مبنى المستشفى نفسه. وقد نحمل هذا الافتراض كمبرر يرفع المسئولية عن وزارة الصحة ولو بشكل نسبي، رغم أن هذا الافتراض - إن وجد -لا يكفي مطلقاً لأن يكون مبرراً لقبول إخلال الدولة بالتزاماتها تجاه مواطنيها ورعاياها. فماذا تقول إذا وزارة الصحة بررت سبب نقص بعض الأجهزة الطبية التي لا يقترن وجودها من عدمه بمساحة المبنى! ومنها على سبيل المثال لا الحصر جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (M R I ) الذي بات بعض المرضى المسجلين في قائمة الانتظار له مدة تجاوزت الستة أشهر!
نسمع أن ذلك عائد لوجود جهاز واحد من هذا النوع فقط كما يقول البعض. وهو قول لا يمكن تصديقه، إذ لا يُعقل أن تكون «مملكتنا» لا تملك سوى جهاز واحد من هذا النوع، خاصة ونحن نعلم مدى أهميته ودوره في العلاج والتشخيص، وأنه ليس بذلك الثمن الباهظ الذي يجعل الدولة عاجزة عن توفيره.
ولكن مع ذلك يجوز لنا أن نسأل؛ لِمَ يُفرض إذاً على مريض هو بحاجة للعلاج والتشخيص العاجل الانتظار لفترة طويلة تجاوزت الشهور، إذ قد يموت هذا المريض قبل أن يدرك موعده المحدد؟
فهل إن ذلك عائد لنقص عدد الأجهزة من هذا النوع؟ أم لنقص في عدد العاملين؟ أم لأن الانتظار الطويل بات عادة وعرفاً في جميع مناحي الخدمات حتى في الاستشفاء؟
فإن كان السبب عائد لنقص عدد الأجهزة من ذلك النوع كما سمعنا حقاً، فإننا نكون في هذه الحالة أمام احتمالين أو افتراضين؛ إما لأن وزارة الصحة عاجزة عن توفير العدد المطلوب من هذا الجهاز لعجز مالي، وإما لأن هناك عدم اكتراث بالمسئولية. ونربأ بوزارة الصحة عن أن تكون غير مكترثة؟ ليبقى الاحتمال الأصح أن هناك عجزاً مالياً تتعرض له وزارة الصحة.
فإذا كان الأمر ذلك، وحيث أن حياة الناس هي أغلى وأثمن من كل غالٍ وثمين، وحيث ندرك أن هناك العديد من أهل العطاء والإحسان هم على استعداد بالتبرع لأعمال الخير، لذا نهيب بالمسئولين في وزارة الصحة أن يأذنوا لنا بإجراء حملة تبرعات لشراء ما أمكن من عدد لهذا النوع من الجهاز المذكور (M R I)، وأن يكون إيذانه واضحاً وصريحاً


علي محسن الورقاء

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2851 - الأحد 27 يونيو 2010م الموافق 14 رجب 1431هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehjutieyt.ba7r.org
 
وزارة الصحة... هل تأذنون لنا بإجراء حملة تبرع؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة كوب قهوه :: الفئة الأولى :: القسم العام-
انتقل الى: